هل يواجه ترامب خطر العزل؟ جدل سياسي في واشنطن بعد فشل مفاوضات باكستان

أثار فشل المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة دبلوماسيين أمريكيين من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، موجة جديدة من الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة حول مستقبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وإمكانية الدفع نحو إجراءات دستورية قد تصل إلى العزل.

وبحسب ما أثير في دوائر سياسية وإعلامية أمريكية، فقد أعاد بعض أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونجرس طرح النقاش حول تفعيل المادة 25 من الدستور الأمريكي، والتي تتيح لنائب الرئيس وعدد من كبار المسؤولين إعلان عدم قدرة الرئيس على أداء مهامه، في خطوة تُعد من أبرز المسارات الدستورية المعقدة في النظام السياسي الأمريكي.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز، أن إدارة ترامب واجهت انتقادات حادة بعد تعثر المفاوضات مع إيران، إلى جانب جدل حول إدارة التصعيد الإقليمي، خاصة مع الحديث عن إجراءات تتعلق بتشديد الرقابة على الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

وتشير التقارير إلى أن التصعيد في منطقة مضيق هرمز زاد من حدة النقاش داخل المؤسسات الأمريكية، في ظل انقسام سياسي واضح حول طريقة التعامل مع الملف الإيراني، وما إذا كان يتطلب تصعيدًا عسكريًا أو استمرار المسار الدبلوماسي.

من جانبه، يرى عدد من الخبراء أن فرص عزل الرئيس تبقى محدودة للغاية، إذ يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل أن هذه السيناريوهات لا تتجاوز احتمالات ضعيفة، في ظل التركيبة الحالية للكونجرس والانقسام الحاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

كما يشير محللون إلى أن الانقسام داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية يحد من إمكانية التوافق على أي مسار لعزل الرئيس، خاصة مع غياب إجماع سياسي واضح داخل الحزب الديمقراطي نفسه بشأن هذه الخطوة.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن الأزمة الحالية قد تدفع نحو تعزيز دور الكونجرس في الرقابة على القرارات العسكرية والخارجية، خصوصًا في ظل التصعيد المتواصل مع إيران، واحتمالات انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر في المنطقة.

وتبقى السيناريوهات مفتوحة أمام إدارة ترامب بين استمرار الضغوط السياسية والدبلوماسية، أو الدخول في مرحلة تصعيد محدود يهدف إلى إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات، دون التوجه إلى حرب شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى